السيد جعفر مرتضى العاملي

224

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قالوا : عند أم شيبة . فدعا شيبة ، فقال : « اذهب إلى أمك ، فقل لها : ترسل بالمفتاح » . فقالت : قل له : قتلت مقاتلنا وتريد أن تأخذ منا مكرمتنا ؟ فقال : لترسِلِنّ به أو لأقتلنك ، فوضعته في يد الغلام ، فأخذه . ودعا عمر ، فقال له : « هذا تأويل رؤياي من قبل » . ثم قام « صلى الله عليه وآله » ففتحه وستره ، فمن يومئذ يستر ، ثم دعا الغلام فبسط رداءه فجعل فيه المفتاح ، وقال : رده إلى أمك ( 1 ) . وفي نص آخر : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعث علياً « عليه السلام » إلى عثمان بن طلحة ، فأبى أن يدفع المفتاح إليه ، وقال : لو علمت أنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم أمنعه منه ، فصعد إلى السطح ، فتبعه عليّ « عليه السلام » ولوى يده ، وأخذ المفتاح منه قهراً ، وفتح الباب ( 2 ) . فلما نزل قوله تعالى : * ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا . . ) * ( 3 ) . أمره « صلى الله عليه وآله » أن يدفع المفتاح إليه ، متلطفاً به ، ( ويعتذر إليه . وقال له : قل له : خذوها يا بني طلحة بأمنة الله ، فاعملوا فيها بالمعروف ، خالدة تالدة الخ . . ) ( 4 ) . فجاء علي « عليه السلام » بالمفتاح متلطفاً ، فقال له : أكرهت وآذيت ، ثم جئت ترفق ؟ !

--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 132 عن إعلام الورى . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 87 و 88 والسيرة الحلبية ج 3 ص 98 . ( 3 ) الآية 58 من سورة النساء . ( 4 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 88 .